Wednesday, March 1, 2017

عظة عن الصوم من سفر أشعياء

الصوم في المسيحية
أشعياء 1:58-11
بيت لحم 26-2-207

نَادِ بِصَوْتٍ عَال. لاَ تُمْسِكْ. اِرْفَعْ صَوْتَكَ كَبُوق وَأَخْبِرْ شَعْبِي بِتَعَدِّيهِمْ، وَبَيْتَ يَعْقُوبَ بِخَطَايَاهُمْ. وَإِيَّايَ يَطْلُبُونَ يَوْمًا فَيَوْمًا، وَيُسَرُّونَ بِمَعْرِفَةِ طُرُقِي كَأُمَّةٍ عَمِلَتْ بِرًّا، وَلَمْ تَتْرُكْ قَضَاءَ إِلهِهَا. يَسْأَلُونَنِي عَنْ أَحْكَامِ الْبِرِّ. يُسَرُّونَ بِالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ. يَقُولُونَ: لِمَاذَا صُمْنَا وَلَمْ تَنْظُرْ، ذَلَّلْنَا أَنْفُسَنَا وَلَمْ تُلاَحِظْ؟ هَا إِنَّكُمْ فِي يَوْمِ صَوْمِكُمْ تُوجِدُونَ مَسَرَّةً، وَبِكُلِّ أَشْغَالِكُمْ تُسَخِّرُونَ. هَا إِنَّكُمْ لِلْخُصُومَةِ وَالنِّزَاعِ تَصُومُونَ، وَلِتَضْرِبُوا بِلَكْمَةِ الشَّرِّ. لَسْتُمْ تَصُومُونَ كَمَا الْيَوْمَ لِتَسْمِيعِ صَوْتِكُمْ فِي الْعَلاَءِأَمِثْلُ هذَا يَكُونُ صَوْمٌ أَخْتَارُهُ؟ يَوْمًا يُذَلِّلُ الإِنْسَانُ فِيهِ نَفْسَهُ، يُحْنِي كَالأَسَلَةِ رَأْسَهُ، وَيْفْرُشُ تَحْتَهُ مِسْحًا وَرَمَادًا. هَلْ تُسَمِّي هذَا صَوْمًا وَيَوْمًا مَقْبُولاً لِلرَّبِّ؟ أَلَيْسَ هذَا صَوْمًا أَخْتَارُهُ: حَلَّ قُيُودِ الشَّرِّ. فَكَّ عُقَدِ النِّيرِ، وَإِطْلاَقَ الْمَسْحُوقِينَ أَحْرَارًا، وَقَطْعَ كُلِّ نِيرٍ. أَلَيْسَ أَنْ تَكْسِرَ لِلْجَائِعِ خُبْزَكَ، وَأَنْ تُدْخِلَ الْمَسَاكِينَ التَّائِهِينَ إِلَى بَيْتِكَ؟ إِذَا رَأَيْتَ عُرْيَانًا أَنْ تَكْسُوهُ، وَأَنْ لاَ تَتَغَاضَى عَنْ لَحْمِكَ. حِينَئِذٍ يَنْفَجِرُ مِثْلَ الصُّبْحِ نُورُكَ، وَتَنْبُتُ صِحَّتُكَ سَرِيعًا، وَيَسِيرُ بِرُّكَ أَمَامَكَ، وَمَجْدُ الرَّبِّ يَجْمَعُ سَاقَتَكَ. حِينَئِذٍ تَدْعُو فَيُجِيبُ الرَّبُّ. تَسْتَغِيثُ فَيَقُولُ: هأَنَذَا. إِنْ نَزَعْتَ مِنْ وَسَطِكَ النِّيرَ وَالإِيمَاءَ بِالأصْبُعِ وَكَلاَمَ الإِثْمِ وَأَنْفَقْتَ نَفْسَكَ لِلْجَائِعِ، وَأَشْبَعْتَ النَّفْسَ الذَّلِيلَةَ، يُشْرِقُ فِي الظُّلْمَةِ نُورُكَ، وَيَكُونُ ظَلاَمُكَ الدَّامِسُ مِثْلَ الظُّهْرِ. وَيَقُودُكَ الرَّبُّ عَلَى الدَّوَامِ، وَيُشْبعُ فِي الْجَدُوبِ نَفْسَكَ، وَيُنَشِّطُ عِظَامَكَ فَتَصِيرُ كَجَنَّةٍ رَيَّا وَكَنَبْعِ مِيَاهٍ لاَ تَنْقَطِعُ مِيَاهُهُ.

اليوم هو الأحد الخمسون، آخر أحد قبل فترة الصوم (الصوم الأربعيني). يوم الأربعاء القادم هو بحسب السنة الكنسية لكنيستنا هو بداية الصوم، وتحتفل به بعض كنائسنا بما يسمى أربعاء الرماد.

فترة الصوم الأربعيني هي عادة أو تقليد قديم جدًا في المسيحية. يعود الأمر إلى القرون الأولى، الرابع وحتى الثالث. حيث اعتاد المسيحيون الأوائل الصوم لأربعين يومًا أو ستة أسابيع استعدادًا للفصح. وكانت أيضًا هذه الفترة تُستغل من أجل الاستعداد للمعمودية للمسيحيين الجدد. فكان هناك دروس يومية لتعليم الإيمان المسيحي، كانت ترافق الصوم، وفي نهاية الفترة كان يُقبل المسيحيون إلى الكنيسة بالمعمودية.

على مرّ العصور اعتاد المسيحيون الصوم في هذه الفترة، طبعًا بطرق مختلفة. وهي أيضًا فترة للصلاة والعطاء أو الصدقة. فما يحرم المسيحيون أنفسهم عنه كانوا يعطونه للفقراء. والكنيسة اللوثرية بعد الإصلاح حافظت على هذا التقليد إذ رأى المصلحون فيه ما هو لخير وبركة المؤمن والكنيسة.

الصوم في بلادنا أصبح عادة اجتماعية فلسطينية مسيحية، وكثيراً ما يفتقد للمعنى الحقيقي. وهذت جعل العديدين يتحفظون من موضوع الصوم، وذلك من كثرة الممارسات الخاطئة في موسم الصوم! أتذكر لما كنا أطفال نلعب في الحارة، كان دائمًا أحد أصدقائي أثناء فترة الصيام يأتي إلى الملعب وكأنه خارج من غرفة التحقيق، وأول عبارة تكون: "اليوم تعبان لأني صايم"! طبعًا لما المباراة تبدأ يكون مثل الحصان! وأذكر أيضًا الجدالات التي كان يخوضها أصدقائي في المدرسة والحارة إن كان البسكوت الفلاني "صيامي" أم لا، وما المسموح به أيام الجمعة والأربعاء. طبعًا كل هذه ما هي إلا انعكاسات لنقاشات الأهل والأقارب.

كثيرون يصومون اليوم من أجل الناس – أو كما ذكرت لمجرد أنها عادة. البعض يصوم مجاملةً... أو ربما خوفًا أو من سبيل الفرض!

والكثيرون يحولون الصوم إلى شريعة: نجادل على أيام ومواسم. ونجادل ما الحلال وما الحرام. ونلجأ إلى "فتاوي" عن المسموح والممنوع خلال الصوم، أو في أيام الجمعة والأربعاء، "ويا ويله مين يخالف!" وحتى الكثيرون نراهم يدينون الآخرين ليس لأنهم لا يصومون، بل لأنهم لا يصومون كما يجب!

قراءة اليوم من العهد القديم -أشعياء 58 بالتحديد – تعلمنا الكثير عن الصوم. والغريب أنني عندما تعمقت في النص شعرت أن أشعياء معنا اليوم يكتب لنا. يجيب أشعياء في قراءة اليوم عن تساءل الشعب: لِمَاذَا صُمْنَا وَلَمْ تَنْظُرْ، ذَلَّلْنَا أَنْفُسَنَا وَلَمْ تُلاَحِظْ؟ (3:58)

ربما اعتقد الشعب أن الأمر "ميكانيكي" أو وصفة سحرية – ننقطع عن الطعام فيسمع الله! (1+1=2). كان الشعب في محنة ما، واعتقدوا أن الحلّ هو الصوم. أراد الله من خلال النبي أن يري الشعب أن المشكلة لا تحل بمجرد الانقطاع عن الطعام! فالصوم "تقنيًا" هو فعلاً الانقطاع عن الطعام. ولكن هل هذا هو الصوم الحقيقي؟

تعلمنا قراءة اليوم كيف لا نصوم! وتذكرنا أن الصوم ليس مجرّد الانقطاع عن الطعام. هناك عدة أمور يذكرها أشعياء عن صوم إسرائيل في تلك الفترة:

·        "هَا إِنَّكُمْ فِي يَوْمِ صَوْمِكُمْ تُوجِدُونَ مَسَرَّةً" – أي أن الصوم أصبح مصدر فرح! لماذا؟ لأن الصوم كان يعني الراحة وعدم العمل. كانوا يفرشون المسح والرماد ويجلسون "عطالين بطالين"!
·        والأسوأ: يقول هنا: "وَبِكُلِّ أَشْغَالِكُمْ تُسَخِّرُونَ". أي أنهم كانوا يسخرون أو يستعبدون الآخرين للقيام بأعمالهم! هذه هي التقوى بنظرهم: نحن نرتاح، ونسخّر الآخرين  ونظلمهم للقيام بأعمالنا نحن!! وكانوا يسمونه صومًا!
·        ومن ثمّ يقول: "هَا إِنَّكُمْ لِلْخُصُومَةِ وَالنِّزَاعِ تَصُومُونَ، وَلِتَضْرِبُوا بِلَكْمَةِ الشَّرِّ." يبدو إذًا أن فترة الصوم أصبحت فترة نزاعات وخصومات – حتى العنيفة منها! الكل معصّب –  "تحكيش معي، معصّب، صايم!"
·        ويقول أخيرًا: "لَسْتُمْ تَصُومُونَ كَمَا الْيَوْمَ لِتَسْمِيعِ صَوْتِكُمْ فِي الْعَلاَءِ." فيبدو أنهم كانوا يصومون لا لكي يرى ويسمع الله، بل لكي يرى ويسمع الإنسان. نريد مديح البشر.طبعًا هذا ما علم عنه المسيح في العظة على الجبل: "وَمَتَى صُمْتُمْ فَلاَ تَكُونُوا عَابِسِينَ كَالْمُرَائِينَ، فَإِنَّهُمْ يُغَيِّرُونَ وُجُوهَهُمْ لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاسِ صَائِمِينَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ". بعبارة أخرى: هذا صوم تأخذ فيه مديحًا من الله، ولكن الله لا يقبله!

أمام كل هذا، ما العمل؟ أنترك الصوم؟ هل من الخطأ أن تخصص الكنيسة فصلاً للصوم؟ يجادل البعض: لا يجب على الكنيسة أن تفرض علينا الصوم. وطبعًا نوافق أنه إن كان الصوم من سبيل الفرض، فلا يجب أن تصوم! 

والبعض يجادل: الصوم شيء فردي بين الإنسان والله، ولا يجب أن يكون في مواسم معينة. نحن نصوم في كل الوقت (وطبعًا من يقول هذا عادة يكون أقل من يصوم!)

لفت انتباهي مقولة لمارتن لوثر يحذر فيها من التطرف في فهم الصوم! نعم نحن أحرار للمسيح، ونعم الصوم ليس وسيلة لنرضي الله (فالله يقبلنا في المسيح، بالنعمة، ونحن لا نكسب الخلاص بالصوم!). ولكن نحذر، يقول لوثر، من أن نجعل الحرية عذرًا كي لا نصوم أو كي لا نقمع الجسد أحيانًا.
الصوم جزء من التقوى المسيحية. والعهد الجديد مليء بالأمثلة عن الصوم. ولكن لنتذكر أن الصوم هو جزء واحد من التقوى المسيحية، فهناك أيضًا الصدقة والصلاة – دائمًا صوم صلاة صدقة معًا!!! (كلها تبدأ بحرف الصاد في العربية)

التقوى المسيحية – وبالتالي الصوم في المسيحية – هي بالفعل بين الإنسان والله. إنها عبادة! تقديم الجسد لله. أقمع الجسد لله. أي أننا يجب أن نتذكر أن الأمر يتعلق أولاً واخيرًا بعلاقتنا بالله! كما قال المسيح: "وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صُمْتَ فَادْهُنْ رَأْسَكَ وَاغْسِلْ وَجْهَكَ، لِكَيْ لاَ تَظْهَرَ لِلنَّاسِ صَائِمًا، بَلْ لأَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً".

يجب أن يهدف الصوم أن يقربنا من الله! فالصوم والصلاة توأمان. عندما سألوا المسيح عن الصوم قال: هَلْ يَسْتَطِيعُ بَنُو الْعُرْسِ أَنْ يَنُوحُوا مَا دَامَ الْعَرِيسُ مَعَهُمْ؟ وَلكِنْ سَتَأْتِي أَيَّامٌ حِينَ يُرْفَعُ الْعَرِيسُ عَنْهُمْ، فَحِينَئِذٍ يَصُومُونَ. الصوم إذًا هو تعبير عن الاشتياق للمسيح (العريس) أن يعود إلى عالمنا. وكأننا نقول: اشتقنا لك أيها المسيح! عالمنا بحاجة إليك.

في الصوم، نتذكر حاجتنا إلى الله وضعف جسدنا. فنطلب العون عند الحاجة والإرشاد. نستغيث بالله ونتذلل أمامه طلبًا لكي يقترب منا!

وأيضًا، وهنا على فكرة بيت القصيد من قراءة اليوم من أشعياء: عندما نصوم، عندما نحرم أنفسنا، نتذكر الآخرين. هنا مفهوم الرحمة والصدقة. كلما اقتربنا من الله ومن قلبه ندرك أن الله يريدنا أن نخدم الآخرين. إن مساعدة الإنسان والاهتمام بالعدالة هي قلب الصوم! الصوم هو الرحمة! 

"أَلَيْسَ هذَا صَوْمًا أَخْتَارُهُ: حَلَّ قُيُودِ الشَّرِّ. فَكَّ عُقَدِ النِّيرِ، وَإِطْلاَقَ الْمَسْحُوقِينَ أَحْرَارًا، وَقَطْعَ كُلِّ نِيرٍ. أَلَيْسَ أَنْ تَكْسِرَ لِلْجَائِعِ خُبْزَكَ، وَأَنْ تُدْخِلَ الْمَسَاكِينَ التَّائِهِينَ إِلَى بَيْتِكَ؟ إِذَا رَأَيْتَ عُرْيَانًا أَنْ تَكْسُوهُ، وَأَنْ لاَ تَتَغَاضَى عَنْ لَحْمِكَ."

هذه هي رسالة أشعياء: المشكلة فيكم وليس بالعدو الخارجي! المشكلة في عدم الرحمة. غياب العدالة. عدم الاهتمام بالقريب. غياب هذه الأمور هو سبب عدم استماع الله لكم!

رسالة الله لنا اليوم: التقوى التي لا تنتج جوعًا إلى الله واهتمامًا ورحمة بأخينا الإنسان هي تقوى زائفة! التقوى التي لا تقود إلى جوع للعدالة هي تقوى زائفة.

فترة الصوم قادمة. ماذا قررت؟ طبعًا هذا أمر بينك وبين الله. الأمر ليس فرضًا. لكن الكنيسة اعتادت وتشجع أن نحضّر أنفسنا روحيًا وجسديًا في هذه الأربعين يومًا وأن نمضيها في الصلاة والصوم والصدقة، فَلِم لا؟ ليكن الأمر بينك وبين الله! وليكن صومنا بحسب قلب الله، ولله، ومن أجل المحتاجين، وكلنا يعرف من هم بحاجة للعون والرأفة بيننا.  

الأسابيع الأخيرة أثبتت الكثير، وأحد الأشياء هي أننا كشعب ومدينة إن وضعنا هدفًا وسعينا نحوه، نلنا! والكل كان مستعدًا لأن يعطي الكثير من المال والجهد في سبيل نجاح بيت لحم وابن بيت لحم (وهو يستحق). ليتنا نعطي بنفس القدر لأجل المرضى. نعطي وقتًا للزيارة. نعطي مالاً للمحتاج. نحن نملك المال... ولكن هل الإرادة موجودة؟

إن فعلنا هذا: َيَقُودُكَ الرَّبُّ عَلَى الدَّوَامِ، وَيُشْبعُ فِي الْجَدُوبِ نَفْسَكَ، وَيُنَشِّطُ عِظَامَكَ فَتَصِيرُ كَجَنَّةٍ رَيَّا وَكَنَبْعِ مِيَاهٍ لاَ تَنْقَطِعُ مِيَاهُهُ.
آمين. 

Tuesday, February 21, 2017

من النزاع إلى الشركة: معاً في الرجاء. خدمة الصلاة المشتركة بين الكنيستين الكاثوليكية واللوثرية

ليتورجية الصلاة المشتركة التي ترأسها كل من رئيس الأساقفة بيير باتيستا بيتسابالاالمدبر الرسولي لبطريركية اللاتين في القدس، وسيادة المطران منيب يونان مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، والتي أقيمت في كل من كنيسة الراعي الصالح الإنجيلية اللوثرية – عمان، الأردن بتاريخ 12 شباط 2017 وكنيسة القديسة كاترينا في بيت لحم بتاريخ 18 شباط 2017.


دخول الموكب
ترنيمة 
التحية
المطران: باسم الآب والابن والروح القدس، الاله الواحد.
الجماعة: أمين
معونتنا من عند الربّ
الجماعة: صانع السماء والأرض
أيها الاخوة والأخوات في المسيح! نرحب بكم في هذه الصلاة المسكونية، احتفالاً بالتقارب الذي تمّ بين الكنيستين الكاثوليكية واللوثرية بفضل خمسين عاماً من الحوار المسكوني، وامتداداً للصلاة المشتركة التي تمت في "لوند" –السويد- بين قداسة البابا فرنسيس وسيادة المطران منيب يونان، إحياءً لمرور ٥٠٠ عام على حركة الإصلاح اللوثري. إن الكنيستين الكاثوليكية واللوثرية، ومنذ ٥٠ عاماً، تسيران معاً في مسيرة من النزاع إلى الشركة. إننا نبتهج اليوم إذ أدركنا أن ما يوحِّدنا هو أكثر جداً ممّا يفرّقنا. ولقد تنامت خلال هذه المسيرة الثقة والفهم المتبادل بيننا.

أحد المطرانة: لقد أصبح بالإمكان أن نجتمع اليوم معاً. وإننا نلتقي وبداخلنا مشاعر الشكر والندم، الفرح والتوبة: فرح في الإنجيل وحزن على الانقسام.  نجتمع لنحيي ونتذكّر، لنشكر ونعترف بالخطأ، ونلتزم بالشهادة المشتركة. يقول القديس بولس في رسالته إلى أهل كورنثوس: "إذا تألَّمَ عُضوٌ تألَّمَت معَهُ جميعُ الأعضاءِ، وإذا أُكرِمَ عُضوٌ فَرِحَتْ معَهُ سائِرُ الأعضاءِ". وكما نقرأ في وثيقة"من النزاع إلى الشركة": "إن ما يؤثّر في عضو واحد من الجسد يؤثر في سائر الأعضاء. ولهذا السبب عندما يتذكّر اللوثريّون الأحداث التي قادت إلى تأسيس كنائسهم فإنهم لا يرغبون في أن يقوموا بهذا الأمر بدون شركائهم الكاثوليك. وحين يستذكرون معاً بداية الإصلاح فإنهم يحملون معموديتهم على محمل الجد".
( ثوان من الصمت ثم يواصل الأسقف الصلاة.)

لنصلّ: أيها الربّ يسوع المسيح، ربّ الكنيسة الواحدة، أرسل روحك القدوس! أنرْ قلوبَنا واشفِ ذاكرتنا. يا روح الله القدوس، أعطنا أن نفرح في البركات التي أتت إلينا من خلال الإصلاح، وأن نتوب عن جدران الانقسام التي بنيناها نحن وأسلافنا. أهّلنا من أجل الشهادة المشتركة والخدمة معاً في هذا العالم.
الجماعة: آمين.

استدعاء الروح القدس
قسيس/كاهن: أيها الإخوة، لا نقدر أن نصلي إلا بإلهامٍ من الروح القدس، روح الحق، ساكن النفوس. هو الذي ألهم الرسل والأنبياء كي يَعمَلوا ويُعلّموا، ومازال يُلهِمُنا اليوم كي نَفهمَ ما كتبوا من أجل تعليمنا وإرشادنا، وكي نُحسِنَ الصلاة بحيث تتطابق إرادتنا مع إرادة الله تعالى.

ترنيمة 

فعل الشكر
كاهن/قسيس: أنبل صلاة هي صلاة التسبيح لأنها تعبّر عن محبتنا لله وتقديرنا لعطاياه المجانية، الروحية منها والمادية. هي أنبل من صلاة الطلب وأية صلاة أخرى. وقد أوصى القديس بولس: "تحاوروا فيما بينكم بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَناشيد رُوحِيَّةٍ. رنّموا وأنشدوا للرب بكل قُلُوبِكُمْ. وفي كل وقت وعلى كل حال اشكروا الله الاب، شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فِي اسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، للهِ وَالآبِ."

كاهن/قسيس: يشكر اللوثريّون الله من أعماق قلوبهم للإرث الروحي الذي تركه لهم لوثر ومصلحون آخرون ألا وهو: فهم إنجيل يسوع المسيح والإيمان به، والتعمّق في سر الثالوث الأقدس والثقة التامة بالوعد الإلهي، والتواصل الحيّ مع الكتاب المقدس، وكُتب التعليم، والترانيم الروحية التي تُقوّي الإيمان وتجعله يثمر أعمالا صالحة.

كاهن/قسيس: يعترف الكاثوليك بفرح،كما عبّر المجمع الفاتيكاني الثاني، بالخيور المسيحية الصحيحة التي تنبع من التراث المشترك والتي توجد عند الإخوة المنفصلين عنا، ويقدّرونها حق قدرها. انه مِن العدل والنافع للخلاص أن نعترف بما في حياة الآخرين الذين يشهدون للمسيح، أحيانا حتى سفك الدم، من غنى في المسيح ومن أعمال صالحة. الله عجيب دوماً في أعماله، ومن الواجب أن يظل موضوعَ تسبيحنا. بهذه الروح نتعانق كإخوة وأخوات في المسيح.

كاهن/قسيس: لنصلّ: نشكرك أيها الإله من أجل مساهمات الإصلاح الروحية واللاهوتية. ونشكرك من أجل كلّ تغيير إيجابيّ ساهم به الإصلاح. نشكرك من أجل الشهادة بالإنجيل التي قام بها المصلحون ومن اتبع خطاهم والتي قادت العديدين إلى الإيمان بالمسيح.
الجماعة: آمين

ترنيمة

فعل التوبة
كاهن/قسيس: في القرن السادس عشر حدث سوء تفاهم متبادل بين الكاثوليك واللوثريين وتبادلوا الانتقادات اللاذعة وسخروا من معارضيهم بغرض الإهانة والتجريح. فخالفوا الوصية الثامنة التي تَحظُر شهادةَ الزور على القريب.

كاهن/قسيس: لقد شدّد الكاثوليك واللوثريون على ما يفرّق بينهم بدلاً من التشديد على ما يوحّد. وكثيراً ما استسلموا لمصالح سياسية واقتصادية. وتحوّل الاختلافات العقائدية الى نزاعات طائفية وإلى اقتتال أسفر عن موت الآلاف. إننا نتأسّف وبشدة على الشرّ الذي مارسه أسلافنا بحق بعضهم البعض.

كاهن/قسيس: لنصل: يا إله الرحمة، اغفر لنا ذنوبنا وتقصيرنا. عندما قصدنا الخير والإصلاح والتجديد، أفضت اعمالنا بغير قصد إلى نتائجَ سلبيّة مدمّرة.  سامحنا يا رب.
الردة: كيريا ليسون
كاهن/قسيس: إننا نقرّ بذنوب الماضي إذ لم يتَّبِعْ أجدادُنا وصيّتَك وهي "أن نكون واحداً" في الحقّ المعلن في الإنجيل المقدّس. سامحنا يا رب.
الردة: كيريا ليسون
كاهن/قسيس: إننا نعترف أمامك بأن أفعالَنا وطرُقَنا عزَّزَت من انقساماتِ الماضي. لقد بَنيْنا، كأفراد وكجماعات، جدراناً حولنا: جدراناً فكريّة وروحيّة وماديّة وسياسيّة أدّت إلى التمييز والعنف. سامحنا يا ربّ.
الردة: كيريا ليسون
كاهن/قسيس: يسوع المسيح هو الطريق والحق والحياة. هو سلامُنا وعونُنا لهدم جدرانِ التفرقة، وهو الذي يعطينا بقوّة روحِهِ القدوس بداياتٍ جديدةً متجدّدة. في المسيح ننال الغفران والمصالحة، ونتقوّى من أجل الشهادة المشتركة والأمينة للإنجيل في عالم اليوم. سامحنا يا رب.
الردة: كيريا ليسون

تبادل السلام
المطران: ليَملأ سلامُ المسيح قلوبَكم، أنتم أعضاءَ جسدِهِ الواحد، أنتم المدعوّين إلى السلام والوحدة. ليكن سلام الرب معكم دائما.
الجماعة: ومع روحك أيضاً
تبادلوا سلام المسيح

الإنجيل  المقدس
هللويا
فصل شريف من بشارة القديس يوحنا الإنجيلي البشير يوحنا ١:١٥-٥
أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ. كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يَأْتِي بِثَمَرٍ يَنْزِعُهُ، وَكُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ. أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ الْكَلاَمِ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ. اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا.

عظة مشتركة
يتناوبها المطران منيب يونان ثم المطران بيير باتيستا بيتسابالا

قانون الإيمان
قسيس/كاهن: وإننا اتحاداً مع الكنيسة الواحدة المقدسة الجامعة الرسولية، في كل مكان وزمان، نعلن قانون الإيمان قائلين... 

التزام مشترك
قسيس/كاهن: إذ تستمر مسيرتنا المسكونية، نلتزم بالنمو في الشركة. وتقودنا في هذه المسيرة الالتزامات الخمسة الموجودة في الوثيقة المشتركة "من النزاع إلى الشركة":
(ترنم الجوقة بعد كلّ التزام،  وبعد تلاوة كل التزام يضيء أحد الأطفال شمعة لها معنى رمزي: بالتزامِنا ننتقلُ من ظلمةِ الانقسامِ والتفرُّق الى نورِ الشركة والوحدة في المسيح).

الالتزام الأول:
الجميع: نحن الكاثوليك واللوثريين، علينا التعامل معًا من منظور الوحدة، وليس من منظور الانقسام، وتقوية ما هو مشترك بيننا، رغم أنه من الأسهل التوقّف عند الاختلافات.
 (ترنم الجوقة، وأثناء الترنيم يتقدم طفل ويضيء الشمعة الأولى)

الالتزام الثاني:
الجميع: نحن اللوثريين والكاثوليك، مدعوون إلى التجدّد المستمرّ، من خلال اللقاءات بيننا والشهادة المتبادلة للإيمان.
(ترنم الجوقة، وأثناء الترنيم يتقدم طفل ويضيء الشمعة الثانية)
الالتزام الثالث:
الجميع:علينا نحن الكاثوليك واللوثريين، أن نلتزم البحث عن الوحدة المنظورة، وأن ندرس معاً ماذا يعني ذلك عملياً، وأن نجتهد لتحقيق هذا الهدف.
(ترنم الجوقة، وأثناء الترنيم يتقدم طفل ويضيء الشمعة الثالثة)

الالتزام الرابع:
الجميع:علينا أن نُعِيدَ معاً اكتشاف قوة إنجيل يسوع المسيح لعالمنا المتألم.
(ترنم الجوقة، وأثناء الترنيم يتقدم طفل ويضيء الشمعة الرابعة)

الالتزام الخامس:
الجميع:علينا أن نشهد معاً لرحمة الله من خلال نشر الكلمة وخدمة العالم.
(ترنم الجوقة، وأثناء الترنيم يتقدم طفل ويضيء الشمعة الخامسة)

الطلبات (كما تُلوت في الأردن) 
قسيس/كاهن: لا يخدمُ العملُ المسكوني الكنيسةَ وحدَها ولكن العالمَ برمَّته. لنصلّ من أجل وحدة كنائسنا وسلامِ عالمنا وخاصةً من أجل المحتاجين والفقراء والمتألمين. اللهم الذي قلت: اسألوا تعطوا، اطلبوا تجدوا، اقرعوا يفتح لكم، ها نحن مجتمعون باسمك، وقارعون باب رحمتك، وطالبون ما هو خيرُنا وخيرُ كنائسِنا والعالم كله. نصلي من أجل السلام في العالم وبخاصة في الأرض المقدسة وفي شرقنا المتألم.

لأجل الكنيسة المقدّسة
قارئ لوثري/كاثوليكي: لِنُصِلِّ لِأَجْلِ كَنِيسَةِ اللهِ الـمُقَدَّسَة المنتشرة في القارات الخمس، لِيُولِهَا اللهُ رَبُّنَا السَّلَامَ وَالوَحْدَة †وَلْيَحْرُسْهَا فِي الأَرْضِ كُلِّهَا † وَلْيَهَبْ لَنَا حَيَاةً هَادِئَةً مُطْمَئِنَّة نُمَجِّدُ فِيهَا الإِلَهَ الآبَ القَدِير. الى الرب نطلب.
الجماعة: استجب يا رب

لأجل الإكليروس وجماعة المؤمنين
قارئ لوثري/كاثوليكي: لِنُصَلِّ لأَجْلِ أسقفنا بيير باتيستا وأسقفنا منيب وسائر أساقفة الأرض المقدسة † وَالكَهَنَةِ والقَسَاوِسَة وَالشَّمَامِسَة والرهبان والراهبات† وَلأجل كُلِّ جَمَاعَةِ الـمُؤْمِنِين الحاضرين هنا كي ننمو معا في الايمان والرجاء والمحبة.  الى الرب نطلب.
الجماعة: استجب يا رب

لأجل وحدة المسيحيّين 
قارئ لوثري/كاثوليكي: لِنُصَلِّ لِأَجْلِ جَمِيعِ إِخْوَتِنَا الـمُؤْمِنِينَ بِالـمَسِيح † المنتمين الى مختلف الكنائس، لِيَكُنِ الرَّبُّ إِلَهُنَا مَعَهُمْ ومعنا لِنعْمَلَ بِالحَقِّ † وَلْيَجْمَعْنا وَلْيَحْفَظْنا فِي كَنِيسَتِهِ الوَاحِدَة.  الى الرب نطلب.
الجماعة: استجب يا رب
لأجل العدالة والسلام

قارئ لوثري/كاثوليكي: لِنُصَلِّ لِأَجْلِ شُعُوبِ العَالَمِ – ابتداءً مِن شَعبِنَا الأردني - كَيْ تَنعَمَ ونَنْعَمَ بالعَدالَةِ التي تُثْمِرُ سَلامًا وَأَمَانًا وَكَرَامة، وَلِنُصَلِّ كَيْ تَنْتَهي مُسَلسَلاتُ العُنفِ في سُوريا وَالعِراقِ وَاليَمَنِ وَليبيا وَسَائرِ مَنَاطِقِ العالَمِ فَتَنْعَمَ شُعُوبُها بالسّلامِ وَالمُصَالَحَة وَالطَّمَأْنِينَة. الى الرب نطلب.
الجماعة: استجب يا رب

لأجل الذين لا يؤمنون بالله
قارئ لوثري/كاثوليكي: نُصَلِّ لأَجْلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالله †كَيْ يَتَّبِعُوا بِقَلْبٍ مُسْتَقِيمٍ مَا هُوَ حَقٌّ وقويم † فيَتَوَصَّلُوا إلَى مَعْرِفَةِ الله ومحبته وطاعة وصاياه. الى الرب نطلب.
الجماعة: استجب يا رب

لأجل السُلطات المدنية
قارئ لوثري/كاثوليكي: لِنُصَلِّ لأَجْلِ صَاحِب الجلالة الملك عبدُ الله بنِ الحُسين والوزراء والقادة والمسؤولين في الأردن وفي العالم كله† كَيْ يُرْشِدَ الرَّبُّ إِلَهُنَا أَفْكَارَهم ويوجه قُلُوبَهُمْ بِحَسَبِ إِرَادَتِهِ † إلَى مَا فِيهِ سَلَامُ الـمُوَاطِنِينَ وَحُرِّيَّتُهُمْ وازدهارهم.  الى الرب نطلب. الجماعة:
استجب يا رب

لأجل أهل الشدائد
قارئ لوثري/كاثوليكي: لِنُصَلِّ، يَا أَحِبَّاءَنَا، إلَى اللهِ الآبِ القَدِير † كَيْ يُطَهِّرَ العَالَمَ مِنْ فساد الأخلاق† وَيُزِيلَ الأَمْرَاض †وَيُبْعِدَ الـمَجَاعَة †وَيُطْلِقَ سَرَاحَ السُّجَنَاء † وَيَحُلَّ القُيُود † وَيَمُنَّ عَلَى الـمُسَافِرِينَ بِالسَّلَامَة †وَعَلى الـمُغْتَرِبِينَ بِالعَوْدَة ولمّ الشمل† وَعَلَى الـمَرْضَى بِالشِّفَاء وَعَلَى المَوْتَى بِالخَلَاص.  الى الرب نطلب.
الجماعة: استجب يا رب

صلاة ختامية
كاهن/قسيس: أَيُّهَا الإِلَهُ الأَزَليُّ القَدِير،يَا مَنْ تَجْمَعُ مَا تَفَرَّقَ، وَتَحْفَظُ مَا جَمَعْتَ، اُنْظُرْ بِرِضًى إلَى خِرَافِ القَطِيعِ الِّذِينَ قَدَّسَهُمْ عِمَادٌ وَاحِد، وَلْيَسُدْهُمْ كَمَالُ الإِيمَانِ، وَلْيَضُمَّهُمْ رِبَاطُ الـمَحَبَّة. ولِتَبْلُغْكَ تَضَرُّعَاتُ الصَّارِخِينَ إِلَيْكَ مِنْ عمقِ ضِيقهم، فَيَنَالُوا فِي شَدَائِدِهِمْ عَوْنَ رَحْمَتِكَ الوَاسِعَة.بِالـمَسِيحِ رَبِّنَا.
الجماعة: آمين.

  
الصلاة الربانية:
قسيس/كاهن: وَالآنَ، لِنَدْعُ اللهَ بالصَّلاةِ، الَّتي لَقَّنَنَا إيَّاهَا يَسُوعُ،  وَالَّتِي بِهَا نَذْكُرُ أنَّنَا إخْوَةٌ، أبْنَاءُ أَبٍ وَاحِدٍ، وَلْنَقُلْ مرنمين:
الجميع: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.

البركة الختامية
المطران: الرَّبُّ مَعَكُم. 
الجماعة: وَمَعَ روحِكَ أيضًا.

يبارك الأساقفة الجماعة قائلًين:
يبارككم الله ويحرسكم. يضيء الربّ بوجهه عليكم ويرحمكم. يرفع الرب وجهه عليكم ويمنحكم سلاماً – الربّ القادر على كلّ شيء الآب والابن والروح القدس – آمين.
الجماعة: آمين.
خروج الموكب

ترتيلة الختام 






Saturday, December 24, 2016

God Has Visited Us…Christmas Sermon 2016

God Has Visited Us…

Luke 1:68-69

“Blessed be the Lord God of Israel,
    for he has visited and redeemed his people
 and has raised up a horn of salvation for us
    in the house of his servant David”



These are troubled days that we live in. In the last few weeks in particular we have witnessed so many tragedies:

The mass suffering in Aleppo. Thousands have been killed, including many children, and many more became refugees.
The war in Iraq and specially around Mosul continues with people dying every day. 
The terror bombing at St. Mark’s Coptic Cathedral that killed 22 Christians.
The shooting attack in Karak Jordan.  
The assassination of the Russian ambassador in
Turkey.
The continuous violence in Yemen.
The terror attack on the Christmas Market in Berlin. 
The shooting at a mosque in Zurich.
The deadly explosion in Mexico.

The world is a dangerous place, and it seems that no place is safe any more. We have fallen short as humans from what God has intended for us to be – his image on earth! We are seeing humanity in its ugliest image.

When the attack at St. Mark’s Cathedral in Egypt took place, in that week I led a devotion for the staff of Bethlehem Bible College. I asked them to openly express their feelings about what happened. One particular reply by a young woman was so strong and honest. She probably imagined herself in their place. She was not troubled by the terrorists. She was not simply sad for the families. She was angry at God. “I am troubled by God”, she said. “Where was he? Why didn’t he stop this?”

Where was God? Why does it seem these days that God is so distant from us; leaving us in this unending cycle of self-destruction and dehumanization of the other?

As a pastor, these are the type of questions you sometimes wish no one asks you! And it goes beyond terror attacks and catastrophes. As a pastor I encounter so many broken lives, homes, marriages and dreams – people who are in despair and who cry with the Psalmists in Psalm 88:

O Lord, God of my salvation,
    I cry out day and night before you.
Let my prayer come before you;
    incline your ear to my cry!
For my soul is full of troubles,
     I am a man who has no strength,
O Lord, why do you cast my soul away?
    Why do you hide your face from me?
I suffer your terrors; I am helpless.
Your wrath has swept over me.
    
Don’t these verses describe the way we feel many times in our troubled and messy world? Where is God from all of this?

In this special day of Christmas, we remember that God is actually not that distant from us. Today we remember that it was here in Bethlehem 2000 years ago that God has visited us. It was here that the divine became human. It was here that God has remember his people!

Let us not forget what happened here 2000 years ago – and how it happened, for that has significant importance for us today.

Amazingly, or maybe not so amazingly, circumstances here when Jesus was born were not that different from today. An Empire. Occupation. Checkpoints. Interrogations. Corruption. Poor and rich. Military violence. Walls of hostility and hatred. Intifadas. Cities completely destroyed. Refugees. Religious fatalism. Obsession with the end times. Religious violence. Death!

It seems that this land has never known peace! The people of this land and this region continue to cry over the centuries: “Wainak Ya Allah?!” (where are you God?).  

Amazingly – it was here, and it could only be here – that God has chosen to become man, to join our struggles as humans, to become part of this mess. Ever wondered why Bethlehem? Palestine? The “Middle East”? Well, if there is a place that so desperately and constantly needs to see the “mighty brought down from their thrones”, or “the hungry filled with good things”, as Mary prayed, it is this place. If there is ever a place that so desperately and constantly needs to hear the words of the angels “peace on earth”, it is this place.

If there is ever a place that so desperately needs a divine visit, a visit from the God who is love, mercy and compassion, it is this place!

The incarnation had to take place here. 

And when God became man, he did through a baby. The symbol of life. Beauty. Simplicity. But also the symbol of weakness. Vulnerability. Innocence. This is how God became man.

He did through a poor and humble family. “For he has looked on the humble estate of his servant”, Mary said. And that family was homeless at the time. They had no place to sleep in. And then that family later became refugees; away from their home, looking for safety and shelter.

And when Jesus was born, there was a terror attack against the children of Bethlehem – a state terror attack! An attack that had a political rational (self protection or safety), and was executed by the solders – the agents of the Empire.

This is where and how God became man. And these were the days and circumstances that he chose to be born in.

Today and on this Christmas eve we remember that God has visited his people. Today we remember anew that: his name is “Immanuel”,
which means, God with us (Matthew 1:23)

So let us go back to the question: “Where was God”? Where was he when the bomb exploded in Cairo? When bombs kill thousands of innocent people in Syria? Where is he today after almost 50 years of military occupation?

Where was he when the children of Bethlehem were massacred 2000 years ago? When the people of this land lived under bondage and in fear? Where was he when Mary and Joseph became refugees?

The answer is that he is Immanuel. God with us. God with us in our suffering. God with us in our brokenness. God with us in our weakness. God with us in our need.

The good news of Christmas is that God has visited us. He has remembered his people. He has never forgotten us actually. But I think we missed him too often, because we did not expect to see him in humility and poverty. We probably looked in the wrong places: In fancy palaces and temples; among armies; among the rich and powerful. Surely, God is with them, we thought!

Christmas reminds us where and when to find God.

If you want to find God in the midst of our troubled and messy world, look for him in a cave with a homeless family. Look for him in the midst of refugees. Look for him in places where there is suffering, terror and death. Look for him in warzones.

If you want to find God in the midst of our troubled world – you will find him at a cross, suffering with us and for us. Beaten, humiliated, and dying, so that we could have life in glory and honor.

This is why the message of Christmas is one of comfort! Isaiah’s famous words echo in hope today as they did thousands of years ago: “Comfort, comfort my people, says your God”. How come? Because God is coming! “Prepare the way of the Lord”! 

Today we are not hopeless. We are not in despair. Today we remember that God has visited us. Immanuel, God is with us. Indeed, God is still with us today. He is so near. This is our comfort and joy today. God has visited his people.

Not only that, today we remember that God takes sides! He chose to suffer with us. He became part of our messy and ugly world, and sided with the oppressed; the weak; the humble and the poor.

And more importantly, today we remember that God has visited us so that we could be with him one day forever. Jesus is the savior and redeemer of our world. Today we remember that God in his love sent Jesus to our world to redeem us from sin; from hate; from death; from sorrow; from sickness. Today we remember that the baby of Bethlehem is the redeemer of our lives and of our world, and that one day – and we must be sure of that – one day he will put an end to the messiness of our world. There will be no more death, terror, wars, sickness, cancer, brokenness, shame, tears, or fears. All of this will one day come to and end. We cannot lose our hope.

Today we remember: God has visited us. And so, in this Christmas season, may we find God, experience him, and sing with Mary: “My soul magnifies the Lord, and my spirit rejoices in God my Savior, for he has looked on the humble estate of his servant…for he who is mighty has done great things for me, and holy is his name. And his mercy is for those who fear him from generation to generation…”
     

Amen.